لوياك الشجرة المثمرة ودور المجتمع المدني في حماية الشباب

مقال بعنوان لوياك الشجرة المثمرة يناقش الحملة على لوياك وفارعة السقاف، ويدافع عن دور المجتمع المدني في تنمية الشباب ومواجهة التعصب | نشر 8 إبريل 2019

إيمان جوهر حيات

الشجرة المثمرة تُرمى بالحجر

لا تُرمى بالحجر إلا الشجرة المثمرة.

وها هي «لوياك» تتعرّض لحملة شنعاء، كما تعرّضت مسبقًا جمعية الحرية الكويتية، والتي شهدتها وعاصرتها بكل أسف وأسى.

كل ذلك بسبب رأي شخصي اجتُزئ من كلام السيدة الفاضلة فارعة السقاف لغرض إدانتها، وهي عبّرت عن وجهة نظرها الخاصة، ولم ينتج عن ذلك ضرر فعلي للبلد.

علمًا بأن ما صرّحت به السيدة فارعة السقاف لا يمت بصلة إلى نشاطها في «لوياك»، حيث التزمت السيدة فارعة بنهج «لوياك»، تلك المنظمة غير الربحية التي تأسست عام 2002 كمبادرة مجتمعية من قبل مجموعة من السيدات الفاضلات، اللواتي رأين وجوب ممارسة دورهن في المجتمع، خاصة بعد انتشار التعصب وما نتج عنه من تطرف وإرهاب، كبّدا أغلب المجتمعات التي حولنا خسائر فادحة.

لوياك ومشروع الوعي

«لوياك» مشروع يهدف إلى إنشاء مجتمع مترابط ومتّزن، عن طريق نشر وتأصيل القيم الإنسانية، وتثقيف وتنمية الوعي لدى فئة الشباب وتأهيلهم، من خلال البرامج التنموية المختلفة، وإعدادهم لتلبية احتياجات سوق العمل.

وكذلك، وهو الأهم، حمايتهم من الانزلاق في وحل التعصب الذي فتك بالشعوب والأوطان، والشواهد من حولنا كثيرة.

نواب التكسّب والضجيج

أستغرب من بعض نواب التكسّبات السياسية، الذين أصبح لا شغل لهم إلا التربص بالقيل والقال، وتضخيم الأمور البسيطة، وخلط الحابل بالنابل لتسليط الضوء عليهم، بعد أن خفت حضورهم بسبب تراجعهم في أداء أدوارهم في التشريع والرقابة والمتابعة.

لقد سئمنا هذا التسلط غير المسبوق، الذي لم نرَ من ورائه سوى الضجيج والضوضاء، والذي أصبحت غايته بيّنة للجميع: طمس القضايا المستحقة على حساب إثارة مواضيع هامشية تخلق الشقاق بين أفراد المجتمع، وما يلازم ذلك من تكسبات سياسية ومصالح شخصية على حساب المجتمع والوطن.

وما حصل لفعالية أسبوع «البدون» الثقافي ليس ببعيد.

إلى متى هذا النهج؟

قيدتم الحريات، ودهورتم الاقتصاد، ومنعتم الندوات، وحظرتم الكتب، وأتلفتم الفن، وأقصيتم الثقافة، وكفّرتم المختلف، ونبذتم المواطنة.

ماذا تفعلون؟

وكيف تفكرون؟

وإلى متى ستستمرون في هذا النهج المتعسف؟

وأتساءل: أين دوركم في القضايا المستحقة التي دارت في كواليس البرلمان لسنين من دون حلول جذرية؟

لم نرَ سوى إشعال الشارع بقضايا مستهلكة، وتصريحات جياشة متتالية، وحصيلة إنجاز لا شيء.

لوياك شريك فاعل

«لوياك» قامت بدورها المجتمعي على أكمل وجه، ولها كل الشكر والامتنان على ما قدمته لأبنائنا من برامج وأنشطة، غايتها الارتقاء بالمجتمع.

والمفترض دعمها ومساندتها على إنجازاتها المشرفة ذات الأثر الإيجابي في المجتمع، فهي شريك فاعل، ولا نقبل بالتقليل من دورها، أو إقصائها، أو تشويه مساعيها بسبب قصور في نظر البعض، أو مصالح دفينة لا نعلم خباياها.

لا نقبل بطريق الهاوية

لا أريد التشكيك، ولكن التنويه إلى أن ما يصدر عن بعض المسؤولين من تصرفات غير مسؤولة وارتجالية، مغلفة بنبرة التعصب أو التكسب، لن يقود البلد إلا إلى طريق الهاوية.

ولا نقبل بذلك.